الشيخ حسين المظاهري

16

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

الوصمة والعيب وأبنى مطالبه كلّها على أصول أصليّة محكمة لا يتطرَّق إليها شكّ ولا ريب وأضيف إليها في بعض الأبواب ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم في ذلك الباب من الاسرار والحِكَم المختصة بهم . . . » « 1 » 6 - جامع السعادات : للشيخ الجليل والحكيم المتأله ، المولى محمد مهدي النَّراقى ( 1209 - 1128 ه ) ، وهو أحسن الكتب الّتي عرضناها وأتمُّها في موضوع الأخلاق ، قال في الذريعة : « هو أجمع كتاب أخلاقي للمتأخّرين وترجمه إلى الفارسيّة مع بعض تغييرات قليلة ولد المؤلّف المولى أحمد بن مهدي النّراقى ( م 1245 ه ) وسمّاه معراج السعادة » . « 2 » قال النّراقى في مدخل هذا الكتاب : « ونذكر أوّلًا بعض المقدّمات النافعة في المطلوب ، ثمّ نشير إلى أقسام الأخلاق ومباديها من القوى ونضبطها بأجناسها وأنواعها ونتائجها وثمراتها ، ثم إلى المعالجة الكلّيّة لذمائم الأخلاق والجزئيّة لكلّ خُلق مذموم ممّا له اسم مشهور وما ينشأ عنه من الأفعال المذمومة وفي تلوه نذكر ضدّه المحمود وما يدلّ على فضله عقلًا ونقلًا ، لأَنّ العلم بفضيلة كلّ خلق والمداومة على آثاره أقوى علاج لإزالة ضدّه ولا نتابع القوم من تقديم الرذائل بأسرها على الفضائل ، بل نذكر أوّلًا ما يتعلَّق بالقوّة العقليّة من الفضائل والرذائل على النّحو المذكور ، ثمّ ما يتعلق بالغضبيّة ، ثمّ ما يتعلّق بالشهويّة ، ثمّ ما يتعلّق باثنتين منها أو ثلاث ، لأنّ ذلك أدخل في ضبط الأخلاق ، ومعرفة أضدادها ، والعلم بمبادئها وأجناسها ، وهو من أهمّ الأمور لطالبى هذا الفنّ . وما تعرّضتُ لتدبير المنزل وسياسة المُدُن ، لأنَّ غرضنا في هذا الكتاب إنّما هو مجرّد إصلاح النّفس وتهذيب الأخلاق وسمّيته بجامع السعادات ورتّبتُه على ثلاثة أبواب . . . » « 3 » وقال الشيخ الأستاذ محمد رضا المظفّر عميد كلّيّة الفقه في النجف الأشرف ، في مقدّمته

--> ( 1 ) - المحجّة البيضاء ، 1 / 1 و 2 . ( 2 ) - الذّريعة ، 5 / 58 . ( 3 ) - جامع السعادات ، 1 / 3 .